علي بن حسن الخزرجي
1221
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
الإسكندراني ، وغيرهم ، وولي كتابة الجيش في أيام المسعود بن الكامل ، فسفره الملك المظفر إلى مصر مرارا . قال الجندي : وهو الذي وصله بالاستنابة من الخليفة صاحب بغداد ، وبنوبة خليل « 1 » ، فيما قاله الجندي . ولم يزل على الإعزاز والإكرام عند المظفر ، وولي ديوان النظر بعدن مدة ، وله في لخبة « 2 » ؛ سبيل ، وحوض ، وحائط ، وابتنى مدرسة في الجند ، غير أنه قصر في وقفها ، وكانت وفاته بتعز لبضع وسبعين وستمائة ، وحمل إلى الجند ؛ فقبر تحت مسجد صرب . قال الجندي : وروى بعض الثقات : أنه ما قصدت تربته لأمر عسير إلا تيسر « 3 » ، وخلف ولدين هما : أبو بكر وعمر ، فأما أبو بكر ؛ فتوفي ولا عقب له ، وكان عمر : خيرا ؛ يحفظ القرآن حفظا شافيا ، ولما توفي ؛ خلف ولدا اسمه أحمد ، كان عاقلا ، يتولى للسلطان الأعمال الكبار ؛ كحرض ولحج ، وكان وفاته في تعز في الرابع من شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 561 ] » أبو محمد عبد اللّه بن عبد الجبار بن عبد اللّه العثماني كان فقيها ، عالما ، عارفا ، له مقروءات ، ومسموعات ، ومستجازات ، أخذ عن عدة من الأئمة الأكابر ، وقدم في آخر المائة السادسة أو أول المائة السابعة ، وأخذ عنه جماعة من الفقهاء ؛ منهم : سالم بن محمد بن سالم الأبيني المقدم ذكره ، ومحمد بن عيسى القواتي الوصابي ، وغيرهما ، وكان حدّ تاريخ القراءة عليه إلى سنة ست وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا في ( أ ، ب ) ، أو نحوه ، والذي في السلوك 2 / 62 : ( وتقييد الطاعة ، وتنويه الجليل . . . ) ، ولم تتضح . ( 2 ) في ( ب ) : ( الأخبة ) . لخبة : موضع بظاهر عدن أبين وضواحيها ، بناها الأمير أبو عمرو عثمان الزنجبيلي ، كانت قرية عامرة . . . كان يسكنها جماعة من العرب والأهدوب والعقارب وغيرهم ، ثم تغير حالها . . . بامخرمة ، ثغر عدن / 29 ، 30 . ( 3 ) يأتي في المتن كثير من هذه الاعتقادات التي يمارسها بعض المتصوفة ، وجهلة الناس واللّه المستعان . ( [ 561 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 430 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 148 .